إعـــــــلان

تقليص
1 من 2 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 2 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

أثـــار وفَــوَائِدَ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    ‏قال العلاّمة تقي الدين الهلالي _رحمه الله :
    "كتاب التوحيد لا يكفي أن تقرأه مرةً واحدة!بل ينبغي أن تقرأه دائمًا ،كُلّما ختمته بدأته من جديد كما أفعل أنا ،لأنّ الناس دائمًا في حاجـةٍ إليه ليستيقنَ المُوحّد ويزداد رسوخًا ،وليرجع المُشرك عن شِركه ".!
    (مجموع رسائله/ (1/306)


    قال الشوكاني -رحمه الله - :
    المولد لم أجِد إلى الآن دليلاً يدل على ثبوته مِن كتابٍ، ولا سنّةٍ، ولا إجماعٍ، ولا قياسٍ،ولا استدلالٍ
    الفتح الرباني (2 / 108

    ‏قال العلامة المعلّمي -رحمه الله -:
    " ومهمـا بلَغ حبُّنا للحـقّ ،
    فلا ننصُـرهُ إلّا بِالحـقّ " .
    [ آثار المعلّمي ( صـ 4/6 ) ]

    أهل السنةأصحاب ورع لايكفّرون ولايفسّقون ولايبدّعون إلامن يستحق ذلك بأدلةالكتاب والسنةوبفهم سلف الأمة[العلامةزيدالمدخلي(الأجوبة الأثرية )]

    قال”السعدي -رَحِمَهُ اللهُ-:*
    «الدعاء سلاح الأقوياء والضعفاء، وملاذ الأنبياء والأصفياء، وبه يستدفعون كل بلاء». أ ھ.
    مجموﻉمؤلفاته

    قال أبو عُبيد الهروي البغدادي ( المتوفى: 224هـ)
    " لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوا أهلها فتظلموهم".
    (الأمثال لابن سلام )

    قال الشيخ صالح الفوزان
    : " الدنيا ليست دارًا للمسلم ، إنما دار المسلم هي الجنة ، وهو وُجد في الدنيا من أن يعمل للجنة " .
    شرح الأربعين

    *قَـالَ العَلّامَـة :بـنُ بَــاز - رَحِــمَهُ الله
    فـمن صـدق مع الله
    وأخـلص لله وفقه الله،
    وأعـانه وبارك في جهوده وهدى به الأمة، وجعل له
    لسان صدق في العالمين
    بسبب صدقه وإخلاصه .
    [مجموع الفتاوى ]

    اترك تعليق:


  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    فائدة جليلة في العقيدة
    إثبات صِفة الغيرة لله تعالى

    قال الإمام البخاري: (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا شخص أغير من الله)) ) .
    قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - :
    (هذا الباب أراد المؤلف رحمه الله أن يبين فيه صفة الغيرة لله عزَّ وجلَّ، وهي من صفاته التي جاء بها الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والغيرة، هي أن يغار الإنسان على فعل ما يكرهه، يعني: كأن يطلب تغيير ما حصل مما يكرهه، هذا أصل اشتقاق الغيرة أن الغائر يكره ما حصل ويريد تغييره، فهل يوصف الله بالغيرة؟

    الجواب: نعم، يوصف الله بالغيرة، كما يوصف بالفرح والضحك والعَجَب وما أشبهه، وهذه الصفة من الصفات الفعلية التي تتعلق بمشيئته، لأن الضابط أن كل صفة لها سبب فهي من الصفات الفعلية، فالضحك صفة فعلية، والفرح صفة فعلية، والعجب صفة فعلية، فكل صفة لها سبب فإنها صفة فعلية، لدخولها في الضابط المعروف عند العلماء أن كل صفة تتعلق بمشيئته فهي صفة فعلية)
    شرح صحيح البخاري


    فائدة الغيرة غيرتان

    عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (مِنَ الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يكره، فأما الذي يحب، فالغيرة في الريبة، وأما ما يكره فالغيرة في غير ريبة) [صحيح الجامع 5905].

    وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم " أخرجه مسلم


    قال ابن القيم -رحمه الله -
    "وغيرة العبد على محبوبه نوعان : غيرة ممدوحة يحبها الله , وغيرة مذمومة يكرهها الله ،
    فالتي يحبها الله : أن يغار عند قيام الرِّيبة , والتي يكرهها : أن يغار من غيْرِ رِيبة ،
    بل من مجرد سوء الظن ، وهذه الغيْرة تفسد ،
    "روضة المحبين" (ص 296) .



    اترك تعليق:


  • أبو عائشة محمد عواد
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    غيرة الرجـــال

    تزوج الزبير بن العوام رضي الله عنه امرأة اشترطت عليه أن لا يمنعها من صلاة العشاء في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أرادت أن تخرج إلى العشاء شق ذلك على الزبير،فلما رأت ذلك
    قالت: ما شئت أتريد أن تمنعني؟!
    فلما عيل صبرُه خرجت ليلة إلى العشاء فسبقها الزبير فقعد لها على الطريق من حيث لا تراه، فلما مرت جلس خلفها فضرب بيده على عجزها فنفرت من ذلك ومضت، فلما كانت الليلة المقبلة سمعت الأذان فلم تتحرك
    فقال لها الزبير: ما لك؟! هذا الأذان قد جاء!
    فقالت: والله لقد فسد الناس في هذا الزمان.

    التمهيد (23/-407/406)

    اترك تعليق:


  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله - :
    ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ ) أي : مطيعات لله تعالى .
    ( حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ ) أي : مطيعات لأزواجهن ، حتى في الغيب تحفظ بعلها بنفسها ، وماله ، وذلك بحفظ الله لهن وتوفيقه لهن ، لا من أنفسهن ، فإن النفس أمارة بالسوء ، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه .
    " تفسير السعدي " ( ص 177 ) .

    اترك تعليق:


  • أبو عائشة محمد عواد
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    استنبط بعض العلماء من قوله تعالى:

    {أَصحابُ الْجَنَّةِ يَوْمئِذٍ خَيْرٌ مُستَقَرًّا وَأَحْسنُ مَقِيلًا} [الفرقان: 24]
    أن حساب أهل الجنة يسير، وأنه ينتهي في نصف نهار، ووجه ذلك أن قوله: {مَقِيلًا} أي: مكان قيلولة، وهي الاستراحة في نصف النهار.

    الشنقيطي: أضواء البيان (5/27

    اترك تعليق:


  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال الشيخ العلامة محمد الدين الهلالي رحمه الله

    التوكل:
    هو الاعتماد بالقلب على الله وحده في جلب كل محبوب ودفع كل مكروه، فطالب العلم يبذل جهده في التعلم، ولا يتوكل على جهده بل يتوكل على الله في بلوغ النجاح، و الزارع يبذل كل جهده في الحرث و إصلاح التربة، واستعمال المخصبات، ولا يتكل على ذلك، بل على الله وحده، فإن من اعتمد على حوله و قوته وكله الله إلى نفسه )). سبيل الرشاد في هدي خير العباد (2/180)





    قال شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - :

    ... ... لا يسمى عاقلاً إلا من عرف الخير فطلبه ، والشر فتركه ، ولهذا قال أصحاب النار
    [ لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ] وقال عن المنافقين [ تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ] ،ومن فعل ما يعلم أنه يضره فمثل هذا ما له عقل .
    -------------------------



    مجموع الفتاوى ، 24/7 .



    وقال الشيخ العلامة الدكتور محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله تعالى

    ((الإمعة:هو الغمر المقلد الذي لا يفكر بعقله، ولا يميز الهدى من الضلال، وإنما يتبع غيره بدون دليل و لا برهان، قال ابن مسعود: ((كنا نعد الإمعة في الجاهلية الذي يتبع القوم إذا دعوا إلى وليمة دون أن يكون هو مدعوّاً ، وهو فيكم المحقب دينه الرجال))، أي: الذي يجعل دينه كالحقيبة و يضعه على رجل يقلده لا يعرف صوابه من خطئه)). (3/309-310)

    سبيل الرشاد في هدي خير العباد


    قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:
    " الإنسان لا يزال يطلب العلم والإيمان ، فإذا تبين له من العلم ما كان خافياً عليه اتبعه ، وليس هذا مذبذَباً ؛ بل هذا مهتدٍ زاده الله هدى "
    المجموع ( 22/253 )

    قال ابن سعدي رحمه الله :
    وأقل ما تستفيده من الجليس الصالح - وهي فائدة لا يستهان بها - أن تنكف بسببه عن السيئات والمعاصي ، رعاية للصحبة ، ومنافسة في الخير ، وترفعاً عن الشر ، وأن يحفظك في حضرتك ومغيبك ، وأن تنفعك محبته ودعاؤه في حال حياتك وبعد مماتك ، وأن يدافع عنك بسبب اتصاله بك ، ومحبته لك . وتلك أمور لا تباشر أنت مدافعتها ، كما أنه قد يصلك بأشخاص وأعمال ينفعك اتصالك بهم . وفوائد الأصحاب الصالحين لا تعد و لاتحصى .
    بهجة قلوب الأبرار

    اترك تعليق:


  • أبو عائشة محمد عواد
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال الإمام الشنقيطي رحمه الله:
    والرّجال الذين أخذوا كنوز كسرى وقيصر ودانت لهم مشارق الأرض ومغاربها: ليس فيهم حالق للّحية.
    [ أضواء البيان (94/4) ]

    اترك تعليق:


  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال ابن قدامة- رحمه الله -:
    الأفضل اعتدال الخوف والرجاء، ولذلك قيل: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا، قال بعض السلف: لو نودي: ليدخل الجنة كل الناس إلا رجلاً واحداً، لخشيت أن أكون أنا ذلك الرجل. ولو نودي: ليدخل النار كل الناس إلا رجلاً واحداً، لرجوت أن أكون أنا ذلك الرجل. وهذا ينبغي أن يكون مختصاً بالمؤمن المتقي. فإن قيل: كيف اعتدال الخوف والرجاء في قلب المؤمن، وهو على قدم التقوى؟ فينبغي أن يكون رجاؤه أقوى. فالجواب: أن المؤمن غير متيقن صحة عمله، فمثله من بذر بذراً ولم يجرب جنسه في أرض غريبة، والبذر الإيمان، وشروط صحته دقيقة، والأرض القلب، وخفايا خبثه وصفائه من النفاق، وخبايا الأخلاق غامضة، والصواعق أهوال سكرات الموت، وهناك تضطرب العقائد، وكل هذا يوجب الخوف عليه، وكيف لا يخاف المؤمن؟ وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأل حذيفة رضي الله عنه: هل أنا من المنافقين؟ وإنما خاف أن تلتبس حاله عليه، ويستتر عيبه عنه، فالخوف المحمود هو الذي يبعث على العمل، ويزعج القلب عن الركون إلى الدنيا، وأما عند نزول الموت، فالأصلح للإنسان الرجاء، لأن الخوف كالسوط الباعث على العمل، وليس ثمة عمل، فلا يستفيد الخائف حينئذ إلا تقطيع نياط قلبه، والرجاء في هذه الحال يقوي قلبه، ويحبب إليه ربه، فلا ينبغي لأحد أن يفارق الدنيا إلا محباً لله تعالى، محباً للقائه، حسن الظن به، وقد قال سليمان التيمي عند الموت لمن حضره: حدثني بالرخص، لعلي ألقى الله وأنا أحسن الظن به. انتهى باختصار، وإحسان الظن بالله لا بد معه من تجنب المعاصي وإلا كان أمنا من مكر الله، فحسن الظن بالله مع فعل الأسباب الجالبة للخير وترك الأسباب الجالبة للشر هو الرجاء المحمود . وأما حسن الظن بالله مع ترك الواجبات وفعل المحرمات، فهو الرجاء المذموم وهو الأمن من مكر الله .
    كتاب مختصر منهاج القاصدين




    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ " .رواه مسلم
    قال المباركفوري رحمه الله :
    (إن المؤمن قد اختص بأن يطمع في الجنة، فإذا انتفى الطمع منه فقد انتفى عن الكل، وكذلك الكافر مختص بالقنوط، فإذا انتفى القنوط عنه فقد انتفى عن الكل. وورد الحديث في بيان كثرة رحمته وعقوبته كيلا يغتر مؤمن برحمته فيأمن من عذابه ولا ييأس كافر من رحمته ويترك بابه) ((مرعاة المفاتيح)) (8/80).

    اترك تعليق:


  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ


    قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله ـ
    : الاتكال على رحمة الله يسبب مفسدة عظيمة هي الأمن من مكر الله، وكذلك القنوط من رحمة الله يبعد الإنسان من التوبة، ويسبب اليأس من رحمة الله، ولهذا قال الإمام أحمد: ينبغي أن يكون سائرا إلى الله بين الخوف والرجاء، فأيهما غلب هلك صاحبه، فإذا غلب الرجاء أدى ذلك إلى الأمن من مكر الله، وإذا غلب الخوف أدى ذلك إلى القنوط من رحمة الله. وقال بعض العلماء: إن كان مريضا غلَّب جانب الرجاء، وإن كان صحيحا غلب جانب الخوف. وقال بعض العلماء: إذا نظر إلى رحمة الله وفضله، غلَّب جانب الرجاء، وإذا نظر إلى فعله وعمله، غلَّب جانب الخوف لتحصل التوبة، ويستدلون بقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ. أي: خائفة أن لا يكون تقبل منهم لتقصيرأوقصور، وهذا القول جيد.
    وقيل: يغلب الرجاء عند فعل الطاعة، ليحسن الظن بالله،
    ويغلِّب جانب الخوف إذا هم بالمعصية،
    لئلا ينتهك حرمات الله.
    القول المفيد على كتاب التوحيد

    اترك تعليق:


  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال الإمام ابن بطة العكبري - رحمه الله - :

    أما بعد، يا إخواني وفقنا الله وإياكم لأقصد الطريق وأهداها وأرشد السبل وأسواها، فهي طريق الحق التي اختارها وارتضاها، واعلموا أن طريق الحق أقصد الطرق، ومناهجه أوضح المناهج، وهي ما أنزله الله في كتابه، وجاءت به رسله، ولم يكن رأيا متبعا، ولا هوى مبتدعا، ولا إفكا مخترعا؛ وهو الإقرار لله بالملك والقدرة والسلطان، وأنه هو المستولي على الأمور، سابق العلم بكل كائن، ونافذ المشيئة فيما يريد، كان الخلق كله وكل ما هو فيه بقضاء وتدبير، ليس معه شريك، ولا دونه مدبر، ولا له مضاد، بيده تصاريف الأمور، وهو الآخذ بعقد النواصي، والعالم بخفيات القلوب، ومستورات الغيوب، فمن هداه بطول منه اهتدى، ومن خذله ضل بلا حجة له ولا عذر، خلق الجنة والنار، وخلق لكل واحدة منهما أهلا هم ساكنوها، أحصاهم عددا، وعلم أعمالهم وأفعالهم وجعلهم شقيا وسعيدا، وغويا ورشيدا، وخلق آدم عليه السلام، وأخذ من ظهره كل ذرية هو خالقها إلى يوم القيامة، وقدر أعمالهم، وقسم أرزاقهم، وأحصى آجالهم، وعلم أعمالهم، فكل أحد يسعى في رزق مقسوم، وعمل محتوم، إلى أجل معلوم، قد علم ما تكسب كل نفس قبل أن يخلقها، فلا محيص لها عما علمه منها، وقدر حركات العباد وهممهم، وهواجس قلوبهم، وخطرات نفوسهم، فليس أحد يتحرك حركة ولا يهم همة إلا بإذنه، وخلق الخير والشر، وخلق لكل واحد منهما عاملا يعمل به، فلا يقدر أحد أن يعمل إلا لما خلق له، وأراد قوما للهدى فشرح صدورهم للإيمان، وحببه إليهم وزينه في قلوبهم، وأراد آخرين للضلال فجعل صدورهم ضيقة حرجة، وجعل الرجاسة عليهم، وأمر عباده بأوامر، وفرض عليهم فرائض، فلن يؤدوها إليه إلا بتوفيقه ومعونته، وحرم محارم وحد حدودا، فلن يكفوا عنها إلا بعصمته، فالحول والقوة له، وواقعة عليهم حجته، غير معذورين فيما بينهم وبينه، يضل من يشاء ويهدي من يشاء، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.

    فلم يزل الصدر الأول على هذا جميعا على ألفة القلوب، واتفاق المذاهب، كتاب الله عصمتهم، وسنة المصطفى إمامهم، لا يستعملون الآراء، ولا يفزعون إلى الأهواء، فلم يزل الناس على ذلك، والقلوب بعصمة مولاها محروسة، والنفوس عن أهوائها بعنايته محبوسة، حتى حان حين من سبقت له الشقوة، وحلت عليه السخطة، وظهر الذين كانوا في علمه مخذولين، وفي كتابه السابق أنهم إلى أعدائهم من الشياطين مسلمون، ومن الشياطين عليهم مسلطون، فحينئذ دب الشيطان بوسوسته، فوجد مساغا لبغيته، ومركبا وطيا إلى ظفره بحاجته، فسكن إليه المنقاد إلى الشبهات، والسالك في بليات الطرقات، فاتخذها دليلا وقائدا، وعن الواضحة حائدا، طالب رياسة، وباغي فتنة، معجب برأيه، وعابد لهواه، عليه يرد وعنه يصدر، قد نبذ الكتاب وراء ظهره، فلم يستشهده، ولم يستشره، ففي آذانهم وقر وهو عليهم عمى، كأنهم إلى كتاب الله لم يُندبوا، وعن طاعة الشيطان لم يُزجروا، فهم عن سبيل من أرشده الله متباعدون، ولأهوائهم في كل ما يأتون ويذرون متبعون. كتاب الإبانة

    اترك تعليق:


  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال الإمام ابن خزيمة -رحمه الله- في كتابه التوحيد:
    أول ما نبدأ به من ذكر صفات خالقنا -جل وعلا- في كتابنا هذا ذكر نفسه - جل ربنا - عن أن تكون نفسه كنفس خلقه، وعز أن يكون عدما لا نفس له، قال الله - جل ذكره - لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ } (سورة الأنعام آية: 54) فأعلمنا ربنا أن له نفسًا كتب عليها الرحمة، أي: ليرحم بها من عمل سوءًا بجهالة ثم تاب من بعده على ما دل سياق هذه الآية وهو قوله: {أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }(سورة الأنعام آية: 54).
    والله - جل ذكره - لكليمه موسى: { ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى * وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ï ´} (سورة طه آية: 40 – 41). فبين الله أن له نفسًا اصطنع لها كليمه موسى، وقال -جل وعلا-:{ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ } (سورة آل عمران آية: 30) فثبت الله أيضًا في هذه الآية أن له نفسًا وقال روح الله عيسى ابن مريم مخاطبًا ربه:{ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَ لَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} (سورة المائدة آية: 116)، فروح الله عيسى ابن مريم يعلم أن لمعبوده نفسًا.

    اترك تعليق:


  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال الإمام الثبت أبو بكر الحميدي -رحمه الله- في كتابه أصول السنة:

    السُنَّة: أن يؤمن الرجل بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، وأن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه, وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن ذلك كله فضل من الله عز وجل.
    وأن الإيمان قول وعمل, يزيد وينقص, ولا ينفع قول إلا بعمل, ولا عمل و قول إلا بنية، ولا قول وعمل بنية إلا بسنة.
    والترحم على أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- كلهم، فإن الله -عز وجل- قال: ï´؟ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ ï´¾ (سورة الحشر آية 10).
    فلم يؤمر إلا بالاستغفار لهم، فمن يسبهم أو ينقصهم أو أحدا منهم, فليس على السُنَّة، وليس له في الفيء حق، أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك بن أنس أنه قال: "قسم الله - تعالى - الفيء فقال: ï´؟ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ï´¾ (سورة الحشر آية قال: ï´؟ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ï´¾ (سورة الحشر آية 10) الآية, فمن لم يقل هذا لهم, فليس ممن له الفيء.
    والقرآن: كلام الله.
    سمعت سفيان يقول لي: القرآن كلام الله، ومن قال: "مخلوق" فهو مبتدع، لم نسمع أحدا يقول هذا.
    وسمعت سفيان يقول: الإيمان قول وعمل, ويزيد وينقص. فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة: يا أبا محمد لا تقل: ينقص. فغضب, وقال: "اسكت يا صبي، بل حتى لا يبقى منه شيء".

    اترك تعليق:


  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال الإمام ابن بطة العكبري - رحمه الله - :

    اعلموا أن طريق الحق أقصد الطرق ومناهجه أوضح المناهج وهي ما أنزله الله في كتابه وجاءت به رسله ولم يكن رأيا متبعا ولا هوى مبتدعا ولا إفكا مخترعا وهو الإقرار لله بالملك والقدرة والسلطان وأنه هو المستولي على الأمور، سابق العلم بكل كائن ونافذ المشيئة فيما يريد، كان الخلق كله وكل ما هو فيه بقضاء وتدبير، ليس معه شريك ولا دونه مدبر ولا له مضاد، بيده تصاريف الأمور وهو الآخذ بعقد النواصي والعالم بخفيات القلوب ومستورات الغيوب، فمن هداه بطول منه اهتدى، ومن خذله ضل بلا حجة له ولا عذر،

    خلق الجنة والنار وخلق لكل واحدة منهما أهلا هم ساكنوها، أحصاهم عددا وعلم أعمالهم وأفعالهم وجعلهم شقيا وسعيدا وغويا ورشيدا، وخلق آدم عليه السلام، وأخذ من ظهره كل ذرية هو خالقها إلى يوم القيامة،
    وقدر أعمالهم، وقسم أرزاقهم، وأحصى آجالهم، وعلم أعمالهم، فكل أحد يسعى في رزق مقسوم، وعمل محتوم إلى أجل معلوم، قد علم ما تكسب كل نفس قبل أن يخلقها،

    فلا محيص لها عما علمه منها، وقدر حركات العباد وهممهم وهواجس قلوبهم وخطرات نفوسهم، فليس أحد يتحرك حركة ولا يهم همة إلا بإذنه، وخلق الخير والشر، وخلق لكل واحد منهما عملا يعمل به، فلا يقدر أحد أن يعمل إلا لما خلق له، وأراد قوما للهدى فشرح صدورهم للإيمان وحببه إليهم وزينه في قلوبهم، وأراد آخرين للضلال فجعل صدورهم ضيقة حرجة وجعل الرجاسة عليهم، وأمر عباده بأوامر وفرض عليهم فرائض فلن يؤدوها إليه إلا بتوفيقه ومعونته، وحرم محارم وحد حدودا، فلن يكفوا عنها إلا بعصمته، فالحول والقوة له، وواقعة عليهم حجته، غير معذورين فيما بينهم وبينه، يضل من يشاء ويهدي من يشاء، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.

    كتاب الأبانة

    اترك تعليق:


  • أم الرازان الأثرية
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
    الحق لا يُعرف بالعقول أو يُعرف بالعادات
    أو التقاليد أو الأفكار وإنما يعرف بالوحي
    شرح حديث إنا كنا في جاهلية وشر صـ15

    الفرق بين الحِلْم و الأَنَاة و الرِّفق:
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
    الحِلْم: أن يملك الإنسان نفسه عند الغضب، فإذا حصل غضبٌ وهو قادر على العقاب، فإنَّه يَحْلم ولا يعاقب.
    وأمَّا الأَنَاة: فهي التَّأنِّي في الأمور وعدم العجلة، وألَّا يأخذ الإنسان الأمور بظاهرها فيتعجَّل ويحْكُم على الشَّيء قبل أن يتأنَّى فيه وينظر.
    وأمَّا الرِّفق: فهو معاملة النَّاس بالرِّفق والهون حتى وإن استحقُّوا ما يستحقُّون مِن العقوبة والنَّكال، فإنَّه يرفُق بهم.
    شرح رياض الصالحين(573/ 3)

    ٹنشَاطُ أهلُ الحقّ عِنْدَ غُربَةِ الإسْـلَام
    قـَـال الشيخ الإمام
    عبد العزيز بن عبد الله بن بـاز
    رحمـه الله وغفـر له :
    *يَنبغي لأهـلِ الحقِّ عنـدَ غُربَـة الإسـلَام أن يَزدادوا نشَـاطًا في بَيَـان أحكام الإسلام، والدَّعوة إليه، ونَشرِ الفضَائـل ومُحارَبة الرَذائـل، وأن يَستقيموا في أنفسهم على ذلك حتَّى يَكونوا من الصَّـالحين عندَ فسَاد النَّـاس، ومِنَ المُصلِحين لِـمَا أفسدَ النّاس واللهُ المُـوّفق سُبحانَه* â‌‌
    مَجمُوع فَتاوى ابن باز (3 / 15


    قال الشيخ أحمد بن يحيى النجمي- رحمه الله-
    " الجنة فيها ما لأعينٌ رأت ، ولا أذنٌ سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، الجنة من دخلها يحيا فلا يموت ، يَصِحُّ فلا يسقم ، يشبُّ فلا يهرم ، يَنْعَمُ فلا يبأس ، الجنة ما هي إلاَّ ريحانةٌ تهتز ، ونهرٌ مطْردٌ ، وثمرةٌ نضيجةٌ ، وقصرٌ مشيدٌ ، وامرأةٌ حسناء ، وحبورٌ لا يشبهه حبورٌ ...
    ما هو ثمن الجنة ؟ ثمنها طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم على فهم السلف الصالح ... أمَّا من أطاع فلاناً وفلاناً ، وتابع فلاناً وعِلَّاناً في معصية الله عز وجل ؛ فإنَّه سيندم يوم القيامة ... فاتق الله في نفسك يا عبد الله ، وتابع الحقَّ تنج وترشد ، وتنل في الجنة أحسن مقعد "
    (فتح الرب الغني بتوضيح شرح السنة للمزني / ص 46-45)


    الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل :
    قال العلامة صالح الفوزان :
    فلا تجوز العصبية للمذاهب .
    ولا تجوز العصبية لï»·شخاص .
    ولا يجوز العصبية للقبائل .
    وإنما المسلم يتبع الحق مع من كان ، ولا يتعصب ولا يترك الحق الذي مع خصمه .
    فالمسلم يدور مع الحق أينما كان :
    سواء كان في مذهبه .
    أو مع إمامه .
    أو مع قبيلته .
    أو حتى مع عدوه .
    والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل .
    [إعانة المستفيد 2/115]

    اترك تعليق:


  • أبو عائشة محمد عواد
    رد
    رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    وروى الطبرانيُّ من حديث ابنِ أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجةَ بن زيدٍ، عن أبيه، قال: ليس يوم عاشوراء باليوم الذي يقول الناس، إنّما كان يومًا تُسترُ فيه الكعبة وتَقلِسُ(1) فيه الحبشةُ عند النبي صلى الله عليه وسلم. وكان يدور في السنة، فكان النّاس يأتون فلانًا اليهوديَّ يسألونه، فلمّا مات اليهوديُّ أتوا زيدَ بن ثابتٍ فسألوه.
    وهذا فيه إشارة إلى أن عاشوراء ليس هو في المحرّم، بل يُخسب بحساب السنّة الشمسية، كحساب أهل الكتاب. وهذا خلاف ما عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا.
    أنظر لطائف المعارف لابن رجب 109
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قال الحافظ في [الفتح 247،248/4]: سنده حسن، قال شيخنا الهيتمي في "زوائد المسانيد": لا أدري ما معنى هذا. قلت: ظفرت بمعناه فيكتاب "الآثار القديمة لأبي الريحان البيروني" فذكر ما حاصله: أن جهلة اليهود يعتمدون في صيامهم وأعيادهم حساب النجوم، فالسنة عندهم شمسية لا هلالية. قلت: فمن ثم احتاجوا إلى من يعرف الحساب ليعتمدوا عليه في ذلك.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1): التقليس: الضرب بالدف، والغناء.والمقلّسون: هم الذين يلعبون بين يدي الأمير إذا وصل البلد. الواحد: مقلّس.(النهاية)

    نقله شيخنا حسن بن داود بوقليل.حفظه الله تعالى

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عائشة محمد عواد; الساعة 02-Oct-2017, 01:14 PM.

    اترك تعليق:

يعمل...
X