قال سهل بن عبد الله -رحمه الله-:
*«ليس كلُّ من عملَ بطاعة الله صار حبيب الله، ولكن من اجتنب ما نهى الله عنه صار حبيب الله، ولا يجتنب الآثام إلا صدِّيق مقرَّب، وأمَّا أعمال البِرِّ فيعملها البَرُّ والفاجر»*
صفة الصفوة لابن الجوزي (2/272)
قال الإمام ابن القيم رحمه الله :
إذا جنَّ اللَّيل وقع الحرب بين النَّوم والسَّهر ، فكان الشَّوق والـخوف فـي مـقدمة عـسكر الـيقظة، وصـار الكَسـَل والتَّواني في كتيبة الغفلة ، فإذا حمل الغريمُ حملةً صادقة هزم جنود الفُتُور والنَّوم ، فحصَـل الـظَّفرُ والغنيمة ، فما يطلعُ الفجر إلَّا وقد قُسِّمت السُّهمان ، وما عند الـنَّائمين خبَر! .
بدائع الفوائد : ( 232/3
قال الشيخ العلاّمة ابن عثيمين- رحمه الله تعالى
”فإذارأيت أخاك مكروبًافقل له:أبشر الفرج قريب،وإذارأيته في عسرةفقل له:أبشراليسر قريب“اهـ
•انظر:شرح رياض الصالحين) (116/4)
رَحم الله الإمام الأوزاعيّ إذْ يقولُ:
”كان يقال:
يأتي على النّاس زمانٌ أقلُّ شيءٍ في ذلك الزمان أخٌ مؤنسٌ
أودرهمٌ من حلالٍ أوعملٍ في سنةٍ“ اهـ
•انظر:(صفة الصفوة) (405/2)
قال الإمام أحمد -رحمه الله-:
"إنّي لأرى الرجل يحيي شيئا من السُّنَّة فأفرح به".
سير السلف الصالحين 1069/3
قال بعض الصالحين:”
وأين مثل الأخ الصالح؟!أهلك يقتسمون ميراثك، وهو قد تفرد بحزنك يدعو لك ، وأنت بين أطباق الأرض“اهـ
•انظر:(مجموع رسائل ابن رجب) (423/2)
يقول ابن القيم رحمه الله :
النَّفْسِ أَرْبَعُ مَرَاتِبَ أَيْضًا:
إِحْدَاهَا:
أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى تَعَلُّمِ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ الَّذِي لَا فَلَاحَ لَهَا وَلَا سَعَادَةَ فِي مَعَاشِهَا وَمَعَادِهَا إِلَّا بِهِ، وَمَتَى فَاتَهَا عِلْمُهُ شَقِيَتْ فِي الدَّارَيْنِ.
الثَّانِيَةُ:
أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الْعَمَلِ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ الْعِلْمِ بِلَا عَمَلٍ إِنْ لَمْ يَضُرَّهَا لَمْ يَنْفَعْهَا.
الثَّالِثَةُ:
أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الدَّعْوَةِ إِلَيْهِ، وَتَعْلِيمِهِ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ، وَإِلَّا كَانَ مِنَ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْهُدَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَلَا يَنْفَعُهُ عِلْمُهُ، وَلَا يُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
الرَّابِعَةُ:
أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الصَّبْرِ عَلَى مَشَاقِّ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ وَأَذَى الْخَلْقِ، وَيَتَحَمَّلُ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلَّهِ. فَإِذَا اسْتَكْمَلَ هَذِهِ الْمَرَاتِبَ الْأَرْبَعَ صَارَ مِنَ الرَّبَّانِيِّينَ، فَإِنَّ السَّلَفَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُسَمَّى رَبَّانِيًّا حَتَّى يَعْرِفَ الْحَقَّ وَيَعْمَلَ بِهِ وَيُعَلِّمَهُ،
زاد المعاد(3/ 9)
قال عبدالله بن المبارك -رحمه الله تعالى :
" وما أعياني شئ كما أعياني أني لا أجد أخا في الله "
[الحلية لأبي النعيم 168/8]
قيل لابن المبارك -رحمه الله-
إلى متى تكتب العلم ؟ قال :
"لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد".
سير أعلام النبلاء ( 8 / 407 ) .
قال العلامة الصالح محمد بن صالح آل عثيمين رحمه الله :
"لا تحتقر أخاك المسلم : لا في خِلْقته ولا في ثيابه ولا في كلامه ولا في خُلقه ولا غير ذلك".
المصدر : [شرح رياض الصالحين (6/260)].
قال العلامة الصالح محمد بن صالح آل عثيمين رحمه الله :
عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله لا ينظر إلى أجسادكم , ولا إلى صوركم , ولكن ينظر إلى قلوبكم )) [ رواه مسلم ]
هذا الحديث يدل على ما يدل عليه قول الله تعالى : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )) [ سورة الحجرات : 13 ] .
فالله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى العباد إلى أجسامهم هل هي كبيرة أو صغيرة , أو صحيحة أو سقيمة , ولا ينظر إلى الصور , هل هي جميلة أو ذميمة , كل هذا ليس بشيء عند الله , وكذلك لا ينظر إلى الأنساب , هل هي رفيعة أو دنيئة , ولا ينظر إلى الأموال , ولا ينظر إلى شيء من هذا أبداً , فليس بين الله وبين خلقه صلة إلا بالتقوى , فمن كان لله أتقى كان من الله أقرب , وكان عند الله أكرم , إذاً لا تفتخر بمالك , ولا بجمالك , ولا ببدنك , ولا بأولادك , ولا بقصورك , ولا بسيارتك , ولا بشيء من هذه الدنيا أبدا . إنما إذا وفقك الله للتقوى فهذا من فضل الله عليك فاحمد الله عليه .
قوله عليه الصلاة والسلام : (( ولكن ينظر إلى قلوبكم )) , فالقلوب هي التي عليها المدار , وهذا يؤيد الحديث الذي صدر المؤلف به الكتاب (( إنما الأعمال بالنيات ... )) .
القلوب هي التي عليها المدار , كم من إنسان ظاهر عمله أنه صحيح وجيد وصالح , لكن لما بني على خراب صار خراباً , فالنية هي الأصل , تجد رجلين يصليان في صف واحد , مقتدين بإمام واحد , يكون بين صلاتيهما كما بين المشرق والمغرب , لأن القلب مختلف , أحدهما قلبه غافل , بل ربما يكون مرائياً في صلاته – والعياذ بالله – يريد بها الدنيا .
والآخر قلبه حاضر يريد بصلاته وجه الله وتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فبينهما فرق عظيم , فالعمل على ما في القلب , وعلى ما في القلب يكون الجزاء يوم القيامة , كما قال الله تعالى : ((إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ï´؟8ï´¾ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ )) [ سورة الطارق : 8,9 ] , أي : تختبر السرائر لا الظواهر . في الدنيا الحكم بين الناس على الظاهر , لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنما أنا بشر , وإنكم تختصمون ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض , وأقضي له على نحو مما أسمع )) [ متفق عليه ] لكن في الآخرة العلم على ما في السرائر , نسأل الله أن يطهر سرائرنا جميعاً
رياض الصالحين .للشيخ ابن عثيمين
*«ليس كلُّ من عملَ بطاعة الله صار حبيب الله، ولكن من اجتنب ما نهى الله عنه صار حبيب الله، ولا يجتنب الآثام إلا صدِّيق مقرَّب، وأمَّا أعمال البِرِّ فيعملها البَرُّ والفاجر»*
صفة الصفوة لابن الجوزي (2/272)
قال الإمام ابن القيم رحمه الله :
إذا جنَّ اللَّيل وقع الحرب بين النَّوم والسَّهر ، فكان الشَّوق والـخوف فـي مـقدمة عـسكر الـيقظة، وصـار الكَسـَل والتَّواني في كتيبة الغفلة ، فإذا حمل الغريمُ حملةً صادقة هزم جنود الفُتُور والنَّوم ، فحصَـل الـظَّفرُ والغنيمة ، فما يطلعُ الفجر إلَّا وقد قُسِّمت السُّهمان ، وما عند الـنَّائمين خبَر! .
بدائع الفوائد : ( 232/3
قال الشيخ العلاّمة ابن عثيمين- رحمه الله تعالى
”فإذارأيت أخاك مكروبًافقل له:أبشر الفرج قريب،وإذارأيته في عسرةفقل له:أبشراليسر قريب“اهـ
•انظر:شرح رياض الصالحين) (116/4)
رَحم الله الإمام الأوزاعيّ إذْ يقولُ:
”كان يقال:
يأتي على النّاس زمانٌ أقلُّ شيءٍ في ذلك الزمان أخٌ مؤنسٌ
أودرهمٌ من حلالٍ أوعملٍ في سنةٍ“ اهـ
•انظر:(صفة الصفوة) (405/2)
قال الإمام أحمد -رحمه الله-:
"إنّي لأرى الرجل يحيي شيئا من السُّنَّة فأفرح به".
سير السلف الصالحين 1069/3
قال بعض الصالحين:”
وأين مثل الأخ الصالح؟!أهلك يقتسمون ميراثك، وهو قد تفرد بحزنك يدعو لك ، وأنت بين أطباق الأرض“اهـ
•انظر:(مجموع رسائل ابن رجب) (423/2)
يقول ابن القيم رحمه الله :
النَّفْسِ أَرْبَعُ مَرَاتِبَ أَيْضًا:
إِحْدَاهَا:
أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى تَعَلُّمِ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ الَّذِي لَا فَلَاحَ لَهَا وَلَا سَعَادَةَ فِي مَعَاشِهَا وَمَعَادِهَا إِلَّا بِهِ، وَمَتَى فَاتَهَا عِلْمُهُ شَقِيَتْ فِي الدَّارَيْنِ.
الثَّانِيَةُ:
أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الْعَمَلِ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ الْعِلْمِ بِلَا عَمَلٍ إِنْ لَمْ يَضُرَّهَا لَمْ يَنْفَعْهَا.
الثَّالِثَةُ:
أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الدَّعْوَةِ إِلَيْهِ، وَتَعْلِيمِهِ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ، وَإِلَّا كَانَ مِنَ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْهُدَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَلَا يَنْفَعُهُ عِلْمُهُ، وَلَا يُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
الرَّابِعَةُ:
أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الصَّبْرِ عَلَى مَشَاقِّ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ وَأَذَى الْخَلْقِ، وَيَتَحَمَّلُ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلَّهِ. فَإِذَا اسْتَكْمَلَ هَذِهِ الْمَرَاتِبَ الْأَرْبَعَ صَارَ مِنَ الرَّبَّانِيِّينَ، فَإِنَّ السَّلَفَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُسَمَّى رَبَّانِيًّا حَتَّى يَعْرِفَ الْحَقَّ وَيَعْمَلَ بِهِ وَيُعَلِّمَهُ،
زاد المعاد(3/ 9)
قال عبدالله بن المبارك -رحمه الله تعالى :
" وما أعياني شئ كما أعياني أني لا أجد أخا في الله "
[الحلية لأبي النعيم 168/8]
قيل لابن المبارك -رحمه الله-
إلى متى تكتب العلم ؟ قال :
"لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد".
سير أعلام النبلاء ( 8 / 407 ) .
قال العلامة الصالح محمد بن صالح آل عثيمين رحمه الله :
"لا تحتقر أخاك المسلم : لا في خِلْقته ولا في ثيابه ولا في كلامه ولا في خُلقه ولا غير ذلك".
المصدر : [شرح رياض الصالحين (6/260)].
قال العلامة الصالح محمد بن صالح آل عثيمين رحمه الله :
عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله لا ينظر إلى أجسادكم , ولا إلى صوركم , ولكن ينظر إلى قلوبكم )) [ رواه مسلم ]
هذا الحديث يدل على ما يدل عليه قول الله تعالى : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )) [ سورة الحجرات : 13 ] .
فالله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى العباد إلى أجسامهم هل هي كبيرة أو صغيرة , أو صحيحة أو سقيمة , ولا ينظر إلى الصور , هل هي جميلة أو ذميمة , كل هذا ليس بشيء عند الله , وكذلك لا ينظر إلى الأنساب , هل هي رفيعة أو دنيئة , ولا ينظر إلى الأموال , ولا ينظر إلى شيء من هذا أبداً , فليس بين الله وبين خلقه صلة إلا بالتقوى , فمن كان لله أتقى كان من الله أقرب , وكان عند الله أكرم , إذاً لا تفتخر بمالك , ولا بجمالك , ولا ببدنك , ولا بأولادك , ولا بقصورك , ولا بسيارتك , ولا بشيء من هذه الدنيا أبدا . إنما إذا وفقك الله للتقوى فهذا من فضل الله عليك فاحمد الله عليه .
قوله عليه الصلاة والسلام : (( ولكن ينظر إلى قلوبكم )) , فالقلوب هي التي عليها المدار , وهذا يؤيد الحديث الذي صدر المؤلف به الكتاب (( إنما الأعمال بالنيات ... )) .
القلوب هي التي عليها المدار , كم من إنسان ظاهر عمله أنه صحيح وجيد وصالح , لكن لما بني على خراب صار خراباً , فالنية هي الأصل , تجد رجلين يصليان في صف واحد , مقتدين بإمام واحد , يكون بين صلاتيهما كما بين المشرق والمغرب , لأن القلب مختلف , أحدهما قلبه غافل , بل ربما يكون مرائياً في صلاته – والعياذ بالله – يريد بها الدنيا .
والآخر قلبه حاضر يريد بصلاته وجه الله وتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فبينهما فرق عظيم , فالعمل على ما في القلب , وعلى ما في القلب يكون الجزاء يوم القيامة , كما قال الله تعالى : ((إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ï´؟8ï´¾ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ )) [ سورة الطارق : 8,9 ] , أي : تختبر السرائر لا الظواهر . في الدنيا الحكم بين الناس على الظاهر , لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنما أنا بشر , وإنكم تختصمون ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض , وأقضي له على نحو مما أسمع )) [ متفق عليه ] لكن في الآخرة العلم على ما في السرائر , نسأل الله أن يطهر سرائرنا جميعاً
رياض الصالحين .للشيخ ابن عثيمين


اترك تعليق: