إعـــــــلان

تقليص
1 من 2 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 2 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

فائدة اليوم ... موضوع متجدد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أبو ربيع محمد الفاخري
    رد
    قال ابن القيم-رحمه الله-:

    "أهل الإسلام فى الناس غرباء، و المؤمنون فى أهل الإسلام غرباء، و أهل العلم فى المؤمنين غرباء، وأهل السنة الذين يميزونها من الأهواء و البدع هم غرباء، و الداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة و لكن هؤلاء هم أهل الله حقا. فلا غربة عليهم وإنما غربتهم بين الأكثرين الذين قال الله عز وجل فيهم:
    { وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} (الأنعام:116)

    فأولئك هم الغرباء من الله ورسوله و غربتهم هى الغربة الموحشة
    ."


    مدارج السالكين(3\195-196)

    اترك تعليق:


  • أم سعد السلفية
    رد
    مقتطفة من شريط للشيخ سالم العجمي حفظه الله رفقا بالمذنبين

    يقول ابن عباس رضي الله عنه : (إن للحسنة ضياء في الوجه ونور في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق ،وإن للسيئة سواداً في الوجة وظلمة في القلب ووهن في البدن وبغض في قلوب الخلق )


    يقول يحي بن معاذ رحمه الله : (الذي حجر الناس عن التوبة طول الأمل)


    ويقول أحدهم : (إني أحسن الظن بربي فكذب لو أحسن الظن بربه لأحسن العمل)


    بكى الحسن البصري عند موته فقيل له:هل هذا خوفاً من الموت ؟فقال :لا ولكن تذكرت قول الله عز وجل (وبدى لهم من الله ماكانوا يحتسبون)


    ابن مسعود رضي الله عنه يقول : (إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال له هكذا)


    بكى سفيان الثوري فقيل له:هل هذا خوفاً من الذنوب ؟ فقال: (الذنوب أهون من هذا وإنما أبكي بسوء الخاتمة)


    يقول حبيبن محمد صلى الله عليه وسلم: (لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلاً وبه مهلكة، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته حتى اشتد عليه الحر والعطش، أو ما شاء الله قال: أرجع إلى مكاني، فرجع فنام نومة، ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده)


    سعة رحمة الله عز وجل وعفوه (أذنب عبد ذنباً فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنباً فعلم أنه له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب، اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب، اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفر لك)، قال: لا أدري أقال في الثالثة أو الرابعة:(اعمل ما شئت)


    يقول بعض العارفين: (لو علم الملوك وأبناء الملوك مانحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف)


    ويقول أحدهم (إني لتمر بي أوقات أقول :إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش ضيق)


    (إن العبد ليعمل الخطيئة فيدخل بها الجنة ويعمل الحسنة فيدخل بها النار قالو كيف ؟


    قال : يعمل الخطيئة فلا تزال نصب عينية : إذا ذكرها ندم وتضرع إلى الله وبادر إلى محوها وانكسر وذل لربه وزال عنه عجبه وكبره ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه يراها ويمنُّ بها ويعتد بها ويتكبر بها حتى يدخل بها النار)


    يقول يحي بن معاذ: (علامة التائب إسبال الدمعة وحب الخلوة والمحاسبة للنفس عند كل همة )

    اترك تعليق:


  • أبو ربيع محمد الفاخري
    رد
    يقول الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى في شرح كتاب التوحيد(القول المفيدعلى كتاب التوحيد)ص149ص150
    في باب ما جاء في الذبح لغير الله وفي المسالة الثالثة عشرة :معرفة أن عمل القلب هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأوثان:
    ويقول الشيخ رحمه الله.
    والحقيقة أن العمل مركب على القلب،والناس يختلفون في أعمال القلوب أكثر من اختلافهم في أعمال الأبدان،والفرق بينهم قصدا ًوذلا أعظم من الفرق بين أعمالهم البدنية،لأنَّ من الناس من يعبد الله لكن عنده من الاستكبار ما لا يذلّ معه ولا يذعن لكل حق،
    وبعضهم يكون عنده ذلّ للحق،لكن عنده نقص في القصد، فتجد عنده نوعاً من الرياء مثلاًَ.
    فأعمال القلب وأقواله لها أهمية عظيمة، فعلى الإنسان أن يخلصها لله. وأقوال القلب هي اعتقاداية ، كا لإيمان بالله وملائكته ،وكتبه،ورسله،واليوم الآخر،والقدر خيره وشره.
    وأعماله هي تحركاته، كالحب ،والخوف،والرجاء،والتوكل،والاستعانة،وما أشبه ذلك.
    والدواء لذلك: القرآن والسنة،والرجوع إلى سيرة الرسول الله صلى الله عليه وسلم بمعرفة أحواله وأقواله وجهاده ودعوته،هذا مما يعين على جهاد القلب.ومن أسباب صلاح القلب أن لا تشغل قلبك بالدنيا.
    نسأل الله الأخلاص له في القول والعمل

    اترك تعليق:


  • قال العالم الهمام ابن قيم الجوزية : (أفضلُ ما اكتسبتْه النفوسُ وحصَّلتْهُ القلوب، ونال به العبدُ الرِّفْعةَ في الدُّنيا والآخرة هو العلم والإيمان)
    الفوائد (ص 151 )

    اترك تعليق:


  • التوبة الواجبة والتوبة المستحبة

    قال شيخ الإسلام رحمه الله في "جامع الرسائل" ( 1 / 227 - 229 ) : (التوبة نوعان واجبة ومستحبة.
    فالواجبة هي التوبة من ترك مأمور أو فعل محظور . وهذه واجبة على جميع المكلَّفين ، كما أمرهم الله بذلك في كتابه وعلى ألسنة رسله.
    والمستحبة هي التوبة من ترك المستحبات وفعل المكروهات فمن اقتصر على التوبة الأولى كان من الأبرار المقتصدين ومن تاب التوبتين كان من السابقين المقربين ومن لم يأت بالأولى كان من الظالمين إما الكافرين وإما الفاسقين قال الله تعالى {وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم} [سورة الواقعة 7 - 12] وقال تعالى {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم} [سورة الواقعة 88 - 94] وقال تعالى {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} [سورة فاطر 32] وقال تعالى {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا} [سورة الإنسان 3 - 6] وقال {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين إلى قوله كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون} إلى قوله {ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون} [سورة المطففين 7 - 28] قال ابن عباس (تمزج لأصحاب اليمين مزجا ويشرب بها المقربون صرفا).
    والتوبة رجوع عما تاب منه إلى ما تاب إليه فالتوبة المشروعة هي الرجوع إلى الله وإلى فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه وليست التوبة من فعل السيئات فقط كما يظن كثير من الجهال لا يتصورون التوبة إلا عما يفعله العبد من القبائح كالفواحش والمظالم بل التوبة من ترك الحسنات المأمور بها أهم من التوبة من فعل السيئات المنهي عنها فأكثر الخلق يتركون كثيرا مما أمرهم الله به من أقوال القلوب وأعمالها وأقوال البدن وأعماله وقد لا يعلمون أن ذلك مما أمروا به أو يعلمون الحق ولا يتبعونه فيكونون إما ضالين بعدم العلم النافع وإما مغضوبا عليهم بمعاندة الحق بعد معرفته.
    وقد أمر الله عباده المؤمنين أن يدعوه في كل صلاة بقوله {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ولهذا نزه الله نبيه عن هذين فقال تعالى {والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} [سورة النجم 1 - 4] فالضال الذي لا يعلم الحق بل يظن أنه على الحق وهو جاهل به كما عليه النصارى قال تعالى {ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} [سورة المائدة 77]
    والغاوي الذي يتبع هواه وشهواته مع علمه بأن ذلك خلاف الحق كما عليه اليهود قال تعالى {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} [سورة الأعراف 146] وقال تعالى {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} الآية [سورة الأعراف 175 - 176]).

    اترك تعليق:


  • أبو ربيع محمد الفاخري
    رد
    كيف يفعل من أصابه هم أو غم

    في المسند وصحيح أبي حاتم من حديث عبدالله بن مسعود, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب عبدا هم ولا حزن, فقال اللهم : اني عبدك, وابن عبدك, ابن أمتك, ناصيتي بيدك, ماضى فيّ حكمك, عدل فيّ قضاؤك, أسألك بكل اسم هم لك سمّت به نفسك, أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدا من خلقك, أن تجعل القرآن ربيع قلبي, ونور صدري, وجلاء حزني, وذهاب همّي وغمّي, الا أذهب الله همّه وغمّه, وأبدله مكانه فرحا".. قالوا يارسول الله أفلا نتعلّمهن؟ قال: "بلى, ينبغيلمن سمعهن أن يتعلّمهن".و صححه الألباني في الكلم ص81.

    فتضمّن هذا الحديث العظيم أمورا من المعرفة والتوحيد والعبوديّة. منها أن الداعي به صدّر سؤاله بقوله: "اني عبدك ابن عبدك ابن أمتك", وهذا يتناول من فوقه من آبائه وأمهاته الى أبويه آدم وحوّاء, وفي ذلك تملّق (تودد وتلطّف) له واستخذاء بين يديه واعترافه بأنه مملوكه وآبائه مماليكه وان العبد ليس له باب غير باب سيّده وفضله واحسانه, وأن سيّده ان أهمله وتخلّى عنه هلك, ولم يؤوه أحد ولم يعطف عليه, بل يضيع أعظم ضيعة. وتحت هذا الاعتراف: أني لا غنى عنك طرفة عين, وليس لي أن أعوذ به وألوذ به غير سيّدي الذي أنا عبده, وفي ضمن ذلك الاعتراف بأنه مربوب مدبّر مأمور منهي, انما يتصرّف بحكم العبوديّة لا بحكم الاختيار لنفسه.

    فليس هذا في شأن العبد بل شأن الملوك والأحرار.

    وأمّا العبيد فتصرّفهم على محض العبوديّة فهؤلاء عبيد الطاعة المضافون اليه سبحانه في قوله:{ انّ عبادي ليس لك عليهم سلطان} الحجر 42, وقوله:{ وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} الفرقان63, ومن عداهم عبيد القهر والربوبية, فاضافتهم اليه كاضافة سائر البيوت الى ملكه, واضافة أولئك كاضافة البيت الحرام اليه, واضافة ناقته اليه وداره التي هي الجنة اليه, واضافة عبودية رسوله اليه بقول: { وأنّه لمّا قام عبد الله يدعوه}. الجن 19.

    اترك تعليق:


  • أبو مالك وليد الغنيمي
    رد
    سنة متروكة يجب إحياؤها

    قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة - الأحاديث رقم (31 - 32):

    استفاضت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر بإقامة الصفوف وتسويتها ، بحيث يندر أن تخفى على أحد من طلاب العلم فضلاً عن الشيوخ ، ولكن ربما يخفى على الكثيرين منهم أن إقامة الصف تسويته بالأقدام ، وليس فقط بالمناكب ، بل لقد سمعنا مراراً من بعض أئمة المساجد – حين يأمرون بالتسوية – التنبيه على أن السنة فيها إنما هي بالمناكب فقط دون الأقدام ، ولما كان ذلك خلاف الثابت في السنة الصحيحة ، رأيت أنه لا بد من ذكر ماورد من الحديث ، تذكيراً لمن أراد أن يعمل بما صح من السنة ، غير مغتر بالعادات والتقاليد الفاشية في الأمة.
    فأقول :
    لقد صح في ذلك حديثان:
    الأول : من حديث أنس.
    والآخر : من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما .

    أما حديث أنس فهو:
    31- (أَقِيمُوا صُفُوفَكُم ْ وتراصوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي).

    رواه البخاري ،وأحمد من طرق عن حميد الطويل : ثنا أنس بن مالك قال : (أقيمت الصلاة ، فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه ، فقال : (فذكره).
    زاد البخاري في رواية : (قبل أن يكبر) ، وزاد أيضا في آخره : (وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه ، وقدمه بقدمه).

    وهي عند المخلص ، وكذا ابن ابي شيبة بلفظ : (قال أنس : فلقد رأيت احدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه ، فلو ذهبت تفعل هذا اليوم ، لنفر أحدكم كأنه بغل شموس).

    وترجم البخاري لهذا الحديث بقوله (باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف).


    وأما حديث النعمان فهو:
    32- (أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ [ثَلَاثًا] وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ).
    وفي هذين الحديثين فوائد هامة:

    الأولى :
    وجوب إقامة الصفوف وتسويتها والتراص فيها ، للأمر بذلك ، والأصل فيه الوجوب ، إلا لقرينة ، كما هو مقرر في الأصول ، والقرينة هنا تؤكد الوجوب ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم (أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) ، فإن مثل هذا التهديد لا يقال فيما ليس بواجب ، كما لا يخفى.
    الثانية :
    أن التسوية المذكورة إنما تكون بلصق المنكب بالمنكب ، وحافة القدم بالقدم ، لأن هذا هو الذي فعله الصحابة رضي الله عنهم حين أمروا بإقامة الصفوف ، والتراص فيها ، ولهذا قال الحافظ في (الفتح) بعد أن ساق الزيادة التي أوردتها في الحديث الأول من قول أنس:
    (وأفاد هذا التصريح أن الفعل المذكور كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبهذا يتم الاحتجاج به على بيان المراد بإقامة الصف وتسويته).

    ومن المؤسف أن هذه السنة من التسوية قد تهاون بها المسلمون ، بل أضاعوها ، إلا القليل منهم ، فإني لم أرها عند طائفة منهم إلا أهل الحديث ، فإني رأيتهم في مكة سنة (1368هـ) حريصين على التمسك بها كغيرها من سنن المصطفى عليه الصلاة والسلام ، بخلاف غيرهم من أتباع المذاهب الأربعة – لا أستثني منهم حتى الحنابلة – فقد صارت هذه السنة عندهم نسياً منسياً ، بل إنهم تتابعوا على هجرها والإعراض عنها ، ذلك لأن أكثر مذاهبهم نصت على أن السنة في القيام التفريج بين القدمين بقدر أربع أصابع ، فإن زاد كره ، كما جاء مفصلاً في (الفقه على المذاهب الأربعة)(1\ 207) ، والتقدير المذكور لا أصل له في السنة ، وإنما هو مجرد رأي ، ولو صح لوجب تقييده بالإمام والمنفرد حتى لا يعارض به هذه السنة الصحيحة ، كما تقتضيه القواعد الأصولية.
    وخلاصة القول : إنني أهيب بالمسلمين – وبخاصة أئمة المساجد – الحريصين على اتباعه صلى الله عليه وسلم ، واكتساب فضلية إحياء سنته صلى الله عليه وسلم ، أن يعملوا بهذه السنة ، ويحرصوا عليها ، ويدعوا الناس إليها ، حتى يجتمعوا عليها جميعاً ، وبذلك ينجون من تهديد : (أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ).
    وأزيد في هذه الطبعة فأقول:
    لقد بلغني عن أحد الدعاة أنه يهون من شأن هذه السنة العملية التي جرى عليها الصحابة ، وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليها ، ويلمح إلى أنه لم يكن من تعليمه صلى الله عليه وسلم إياهم ، ولم ينتبه – والله أعلم – إلى ذلك فهم منهم أولاً ، وأنه صلى الله عليه وسلم قد أقرهم عليه ثانياً ، وذلك كاف عند أهل السنة في إثبات شرعية ذلك ، لأن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، وهم القوم لا يشقى متبع سبيلهم.

    الثالثة :
    في الحديث الأول معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وهي رؤيته صلى الله عليه وسلم من ورائه ، ولكن ينبغي أن يعلم أنها خاصة في حالة كونه صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، إذ لم يرد في شئ من السنة أنه كان يرى كذلك خارج الصلاة أيضاً ، والله أعلم.

    الرابعة :
    في الحديثين دليل واضح على أمر لا يعلمه كثير من الناس ، وأن كان صار معروفاً في علم النفس ، وهو أن فساد الظاهر يؤثر في فساد الباطن ، والعكس بالعكس ، وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة ، لعلنا نتعرض لجمعها وتخريجها في مناسبة أخرى إن شاء الله تعالى .
    الخامسة :
    أن شروع الإمام في تكبيرة الإحرام عند قول المؤذن : (قد قامت الصلاة) بدعة ، لمخالفتها للسنة الصحيحة ، كما يدل على ذلك هذان الحديثان ، لا سيما الأول منهما ، فإنهما يفيدان أن على الإمام بعد إقامة الصلاة واجباً ينبغي عليه القيام به ، وهو أمر الناس بالتسوية ، مذكراً لهم بها ، فإنه مسؤول عنهم : (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .........).

    اترك تعليق:


  • أبو مالك وليد الغنيمي
    رد
    سفيان الثوري رحمه الله

    حدثنا محمد بن مسلم قال : سمعت أبا زياد يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : الناس على وجوه فمنهم من هو إمام في السنة إمام في الحديث ومنهم من هو إمام في السنة وليس بإمام في الحديث ومنهم من هو إمام في الحديث ليس بإمام في السنة فأما من هو إمام في السنة وإمام في الحديث فسفيان الثوري . سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : أئمة الناس في زمانـهم أربعة سفيان الثوري بالكوفة ومالك بالحجاز والأوزاعي بالشام وحماد بن زيد بالبصرة . قال سمعت يحيى بن معين يقول : سفيان أمير المؤمنين في الحديث .

    اترك تعليق:


  • أم سعد السلفية
    رد
    قال شفيق بن ابراهيم :أغلق باب التوفيق عن الخلق في ستة أشياء
    -اشتغالهم بالنعمة عن شكرها
    -ورغبتهم في العلم وتركهم العمل
    -المسارعة الى الذنب وتاخيرهم التوبة
    -الاغترار بالصحبة الصالحين وتركهم الاقتداء بفعالهم
    -وإدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها
    -وإقبال الاخرة عليهم وهم معرضون عنها
    من كتاب الفوائد لابن القيم الجوزية ص 353

    اترك تعليق:


  • أم يزن
    رد
    قطع علائق المشركين
    قال الله تعالى:﴿ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظهير ولا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ﴾ [سبأ :22-23]
    قال ابن القيم رحمه الله مبرزا وجه البيان في هذه الآية الكريمة:"فالمشرك إنما يتخذ معبوده لما يعتقد أنه يحصل له به من النفع، والنفع لا يكون إلا ممن فيه خصلة من هذه الأربع:
    - إما مالك لما يريد عابده منه.
    - فإن لم يكن مالكا كان شريكا في الملك.
    - فإن لم يكن شريكا له كان له معينا وظهيرا.
    - فإن لم يكن معينا ولا ظهيرا كان شفيعا عنده.
    فنفى سبحانه المراتب الأربع نفيا مُتَرَتِّبًا، منتقلا من الأدنى إلى ما دونه، فنفى الملك، والشركة، والمظاهرة، والشفاعة التي يظنها المشرك، وأثبت شفاعة لا نصيب فيها لمشرك، وهي الشفاعة بإذنه.
    فكفى بهذه الآية نورا، وبرهانا ونجاة، وتجريدا للتوحيد، وقطعا لأصول الشرك وموادِّه لمن عقلها".
    [«مدارج السالكين» لابن القيم: (1/ 343)]

    http://www.ferkous.com/rep/S.php

    اترك تعليق:


  • أبو أنس محمد لعناصري
    رد
    كن في الدنيا كالنحلة إن أكلت أكلت طيّبا وإن أطعمت أطعمت طيّبا وإن سقطت على شيء لم تكسره ولم تخدشه.

    من كتاب الفوائد لابن القيم - رحمه الله -

    اترك تعليق:


  • أم سعد السلفية
    رد
    قال الشافعي:

    (( إذا خفت على عملك العجب، فاذكر رضا من تطلب، وفي أي نعيم ترغب،
    ومن أي عقاب ترهب، فمن فكر في ذلك صغر عنده عمله ))

    [سير أعلام النبلاء 10/42 ]

    اترك تعليق:


  • أبو أيمن حسن الورثلاني
    رد
    سوء أثر الهوى

    قال الإمام الشّاطبي رحمه الله :


    "إنّ صاحب الهوى إذا دخل قلبه؛ وأشرب حبّه؛ لا تعمل فيه الموعظة؛ و لا يقبل البرهان"

    (الإعتصام 268/2)

    اترك تعليق:


  • أبو حذيفة محمد الأثري
    رد
    السلام عليكم

    يقول بعض السلف رضي الله عنهم: (من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم)

    اترك تعليق:


  • اتَّبِعُوا سَلَفَكُم الصَّاِلحَ يَا قَوم ُفهَذِه آثَارُهُم ...

    (1)عن عاصم الأحول قال: جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه فقلت: لا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض! فقال: "يا أحول أو لا تدري أن الرجل إذا ابتدع فينبغي أن يذكر حتى يُحذَرَ"["ميزان الاعتدال"للإمام الذهبي ( 3/273 ) ط: دار الفكر، تحقيق: علي البجاوي]


    (2) قال أبو صالح الفراء: حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئاً من أمر الفتن فقال:ذاك يشبه أستاذه - يعني: الحسن بن حي-.فقلت ليوسف: ما تخاف أن تكون هذه غيبة ؟ فقال: "لم يا أحمق! أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم كان أضر عليهم".[سير أعلام النبلاء ( 7/364 ) ط: الرسالة، وتهذيب الكمال (6/182) ط: الرسالة].


    (3) قال أبو داود السجستاني: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهـل البيت مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه؟ قال: "لا، أوَ تُعْلِمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه وإلا فألحقه به"، قال ابن مسعود:"المرء بخدنه".[طبقات الحنابلة ( 1/158 ) ط: دار المعرفة، تحقيق: محمد حامد الفقي].


    (4)وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي ـ أي الإمام أحمد ـ: ما تقول في أصحاب الحديث يأتون الشيخ لعله أن يكون مرجئاً، أو شيعياً، أو فيه شيء من خلاف السنة، أيسعني أن أسكت عنه، أم أحذِّرَ منه؟ فقال:"إن كان يدعو إلى بدعة، وهو إمام فيها، ويدعو إليها، نعم؛ تحذِّرُ عنه"[الكفاية للخطيب البغدادي ص(46) ط: العلمية].


    (5) عن سلام بن أبي مطيع، أنَّ رجلاً من أصحاب الأهواء قال لأيّوب السختِياني:
    "يا أبا بكر أسألُك عن كلمة، قال: فولّى أيّوب، وجعل يشير بإصبعه؛ ولا نصف كلمة، ولا نصف كلمة"[أخرجه الآجُرّيُّ في "الشريعة" (120)، والدارميُّ في "سننه"(404)، وابن بطة في "الإبانة"(402)].


    (6) قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما -:"لا تجالس أهل الأهواء فإنَّ مجالستهم مُمْرِضةٌ للقلوب"[الإبانة لابن بطة(1/136) رقم (371) ط:العلمية].


    (7) قال أحمد بن حنبل:"أهل البدع لا ينبغي لأحد أن يجالسهم، ولا يخالطهم، ولا يأنس بهم". [الإبانة لابن بطة (1/15 رقم(495) ط: العلمية، ولوامع الأنوار البهية للسفاريني (1/109) ط: مكتبة الخافقين دمشق].


    ( وقال ـ أيضاً ـ في رسالته إلى مسدد:"ولا تشاور صاحب بدعة في دينك، ولا ترافقه في سفرك".[الآداب الشرعية:3/578].


    (9) قال مسلم بن يسار:"لا تمكّن صاحب بدعة من سمعك، فيصب فيه ما لا تقدر أن تخرجه من قلبك".[الإبانة لابن بطة (1/14 رقم (436) ط: العلمية].


    (10) قال إبراهيم النَخعي: "لا تجالسوا أهل الأهواء، فإنَّ مجالستهم تذهب بنور الإيمان، وتسلب محاسن الوجوه، وتورث البغيضة في قلوب المؤمنين"[الإبانة (1/137) رقم (375)].


    (11) قال عبد الله بن مسعود"إنما يماشي الرجل ويصاحب من يحبه ومن هو مثله".


    (12) وقالأيضا: "اعتبروا الناس بأخدانهم, فإنَّ الرجل لا يخادن إلا من يعجبه نحوُه".


    (13) قال ابن عون: "من يجالس أهل البدع أشدّ علينا من أهل البدع".
    (14)قال الأوزاعي: "من سترعنا بدعتَه لم تخْفَ علينا أُلفتُه".


    (15) وقال يحيى بن سعيد القطَّان: "لما قدم سفيان الثوري البصرة, جعل ينظر إلى أمر الربيع بنصبيح, وقدره عند الناس, سأل أي شيء مذهبه؟ قالوا: ما مذهبه إلا السنة! قال: من بطانته؟ قالوا: أهل القدر, قال: هو قَدَري".


    (16)قال هشام بن حسان الأزدي: "إن أيوب السختياني دُعي إلى غسل ميت, فخرج مع القوم, فلما كشف عن وجه الميت عرفه, فقال: أقبلوا قبل صاحبكم فلست أغسله؛ رأيته يماشي صاحب بدعة".


    (17)وقال أبو حاتم: قدم موسى بن عقبة الصوري بغداد؛ فذُكِر لأحمد بن حنبل؛ فقال: "انظروا على من نزل, وإلى من يأوي". [الآثار(11ـ17) من "لم الدر المنثور"ص (174 ـ 180) لجمال بن فريحان]


    (1قال الفضيل بن عياض:"من عظّم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله عز وجل على محمد ، ومن زوّج كريمته من مبتدع فقد قطـع رحمهـا، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع".[شرح السنّة للإمام البربهاري ص(139 )]


    وقال أيضاً: "الأرواح جنود مجندة؛ فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، ولا يمكن أن يكون صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا من النفاق".
    قال الإمام ابن بطة معلقاً على قول الفضيل - : "صدق الفضيل : فإنا نرى ذلك عياناً". [الإبانة لابن بطة (1/ 146) رقم (429) ط: العلمية].


    (19) وعن عقبة بن علقمة قال: "كنت عند أرطأة بن المنذر فقال بعض أهل المجلس: ما تقولون في الرجل يجالس أهل السنّة ويخالطهم، فإذا ذكر أهل البدع قال: دعونا من ذكرهم لا تذكروهم؟
    قال أرطأة: هو منهم لا يُلبّس عليكم أمره.
    قال: فأنكرت ذلك من قول أرطأة !قال: فقدمت على الأوزاعي، وكان كشّافاً لهذه الأشياء إذا بلغته، فقال: صدق أرطأة والقول ما قال؛ هذا يَنهى عن ذكرهم، ومتى يحذروا إذا لم يُشد بذكرهم"[تاريخ دمشق ( 8/15 )]


    (20)قال الشاطبي في "الاعتصام": "فإن توقير صاحب البدعة مظنّة لمفسدتين تعودان على الإسلام بالهدم: إحداهما: التفات الجهال والعامة إلى ذلك التوقير؛ فيعتقدون في المبتدع أنّه أفضل الناس، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنّة على سنّتهم.
    والثانية: أنّه إذا وُقِّرَ من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على إنشاء الابتداع في كل شيء. وعلى كل حال فتحيا البدع وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه"[الاعتصام ص(86) ط: دار الحديث، تحقيق: سيد إبراهيم]

    اترك تعليق:

يعمل...
X