قال شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله : (( ونظير هذا مايذكر أن بعض الناس بلغه أنه :
(من أخلص لله أربعين صباحا تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه) (1)،فأخلص
في ظنه أربعين صباحا لينال الحكمة فلم ينلها ، فشكى ذلك بعض حكماء الدين فقال : إنك
لم تخلص لله سبحانه و إنما أخلصت للحكمة ، يعني أن الإخلاص لله سبحانه وتعالى
إرادة وجهه ، فإذا حصل ذلك حَصَلت الحكمة تبعا، فإذا كانت الحكمة هي المقصودة
ابتداءً لم يقع الإخلاص لله سبحانه و إنما وقع مايظن أنه إخلاص لله تعالى ، وكذلك قوله
صلى الله عليه وآله وسلم :(ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) (2) ، فلو تواضع ليرفعه الله
سبحانه لم يكن متواضعا فإنه يكون مقصوده الرفعة وذلك ينافي التواضع )) . (3)
منقول من رسالة الإخلاص للشيخ فركوس حفظه الله
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
1-الحديث ضعفه الألباني رحمه الله في {السلسلة الضعيفة}
(55/1) برقم (3
وفي{ضعيف الترغيب والترهيب} (20/1) برقم (2).
1-الحديث ضعفه الألباني رحمه الله في {السلسلة الضعيفة}
(55/1) برقم (3
2-أخرجه مسلم في {البر والصلة والآداب} (141/12) باب استحباب العفو والتواضع .
3- {الفتاوى الكبرى} لا بن تيمية (272/2) .

اترك تعليق: